mardi 15 juin 2021 00:33:03

يتابع ضابط مؤرخ فرنسي في تحقيق قضائي منذ نهاية 2019 لخرقه طابع السرية بخصوص وثيقة تعود لحرب الجزائر،حسبما نقله موقع "ميديا بارت"، مضيفا أنه تمت مباشرة الإجراء قبل أن تقوم الحكومة الفرنسية بغلق الأرشيف نهائيا.

يتابع الرائد الفرنسي في تحقيق قضائي بتهمة "إفشاء وثيقة مصنفة سرية"، وهي جنحة يعاقب عليها القانون الفرنسي بخمس سنوات سجنا.

أشار المصدر ذاته إلى أن التحقيق افتتح في نوفمبر 2019 من طرف مجلس قضاء باريس بعد إخطار من وزارة الجيوش لتقوم الجهات المختصة بعدها بتفتيش منزل الضابط ومكان عمله آنذاك المخيم العسكري سان سير (موربيون).

حسب ميديا بارت، فإن الوزارة تحقق مع الضابط بتهمة الاحتفاظ والنشر دون تصريح لمادة أرشيفية مصنفة سرية عن حرب التحرير.

إلى غاية سبتمبر 2019 كان الضابط الفرنسي تابعا للمصلحة التاريخية للدفاع التي تحتفظ بأكثر من 500.000 وثيقة عسكرية، حيث رخص له القيام برسالة دكتوراه والتي من شأنها أن تنشر فيما بعد. وأرسل الضابط بعد ذلك مراسلة إلى مسؤوله لمراجعة الأبحاث التي أرفق معها وثيقة عليها ختم "سري".

تحتوي هذه الوثيقة على تعليمات تقنية بحتة للجنود الفرنسيين للقتال في الإنفاق خلال حرب الجزائر بما في ذلك كيفيات ولوج المغارات التي يحتمي بها الثوار أو تقنيات الرؤية في الظلام دون أن يكشف أمرهم.

رفض مجلس قضاء باريس الإجابة عن اتصالات موقع "ميديا بارت"، بينما أكدت وزارة الجيوش لجوؤها إلى القضاء حسب ما تقتضيه المادة 40 من قانون الإجراءات الجزائية" التي تتطلب من كل موظف التبليغ عن جريمة أو جنحة.

رفضت الوزارة الإدلاء بأي تعليق أخر، واكتفت بالتأكيد على أن "احترام سرية الدفاع الوطني يساهم بشكل مباشر في حماية قواتنا (و) يشكل رهانا هاما من حيث الأمن والحفاظ على المصالح الأساسية للأمة".

وفق المصدر نفسه، هذا يشكل توضيحا عاريا من أي معنى بالنظر إلى طبيعة الوثيقة المعنية التي تتعلق بالمعارك التي جرت تحت الأراضي الجزائرية قبل 70 عامًا.

قال محامي الضابط الفرنسي، بينوا شابير إن الجيش الفرنسي لم يفرض أي عقوبات تأديبية على موكله، وأنه حتى الآن لم تستمع إليه الشرطة بعد مضي عام ونصف من التحقيق.

يتعارض المنع من الوصول إلى الأرشيف مع التزامات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون الذي بعد أن اعترف أمام جوزيت أودان، أرملة أستاذ الرياضيات والناشط المناهض للاستعمار موريس أودين، بممارسة التعذيب من قبل الجيش الفرنسي أثناء معركة الجزائر، قد وعد بفتح أرشيف حرب الجزائر.

منذ عام 2008، كان ثمة قانون يكفل حرية الوصول إلى كل الأرشيف الذي يزيد عمره عن خمسين عامًا. لكن وفي سنة 2011، أصدرت الأمانة العامة الفرنسية للدفاع والأمن القومي تعليمة وزارية تطالب بإخضاع جميع وثائق الدفاع السري المتعلقة بحرب الجزائر لإجراءات رفع السرية.

لكن هذه التعليمة، تحت مسمىIGI 1300 لم تطبق من قبل المصلحة التاريخية للجيوش، حيث يمكن للمؤرخين الرجوع بحرية إلى آلاف الوثائق المصنفة على أنها "سرية".

ومنذ ديسمبر 2019، صار لزاما على الباحثين تقديم طلب لرفع السرية، وهو إجراء تعسفي قررته وزارة القوات المسلحة،، والذي يستمر غالبًا لسنوات.

  • قسم :
شارك بتعليقاتك

Souhaitez-vous poster un commentaire? Pour ce faire s'il vous plaît veuillez vous inscrire ou vous Identifier

التسجيل
 

Donnez votre avis

Aidez nous à améliorer votre site en nous envoyant vos commentaires et suggestions